بـــــاحث » باحث!

باحث!

لا أدري لم تمثلت لحظة كتابتي لهذا الجزء من المدونة قول الشاعر مع تعديل طفيف:

فاختر لنفسك غيري إنني رجلٌ ## مثل المعيدي “فأقرألي” ولا ترني !

لكنني قبل - هذا النوع من النقد الذاتي - وبعده ، إمرؤٌ معتزٌ بإسلامه ، محبٌ للغة الخالدة بأمر الله “العربية” أتذوقها ، واستشعر لذتها ، وأتقرب الى الله بحبها ! كيف لا ! وهي لغة كتاب الله العزيز.

ثم إنني بعد ذلك أهتم بعلم المناعة والجراثيم بحكم التخصص ربما ، ويؤلمني ويؤلم كل حر سؤال الدهر : أين المسلمونا؟ ، ويسوؤني- بحكم التخصص ربما - تخلفهم العملي في جملة ما تخلفوا فيه من مجالات !!!

فتمثلت التوجيه النبوي الكريم على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم ( إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل ) وها أنذا أفعل ! أغرس “باحث” وأرعاه ، علَّ نية تصْدُق وتنفع يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.

أغرس “باحث” خدمة للغة التي جحدها أهلوها … أوبةً إلى مغانيها .. نتـفـيأ الظلال .. ونستروح النسائم .. ونتأمل المعاني.

فــرُبَّ نفحةٍ “إسلامية الروح ، عربية السمات” تسري في النفوس وتخالط العقول ، وتمدنا بعد عون الله بعزيمة نبني بها في زمنٍ تكاثرت فيه معاول الهدم ، ونتقدم معها بعدما مكثنا دهراً طويلاً في مؤخرة الركب ، متخلصين إن شاء الله من مستنقعات الهوان ووهاد الذل ، ننشد بناء الإنسان ونهضة العلم ونتطلع عودة الحضارة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

هي تـســمــو للـثـريـا بالـثـرى ## وتعي الــقـــطرةُ مـنـها أبـحُرا

لعل ما أنثره من معاني “الأحياء” يقود إلى فهم ما تحيكه “الجراثيم” لنا ، فنسنتفيدَ ما حبانا الله به من “مناعة” ما نُــحـكم به البناء ونحسن معه التشييد.

والمحك والفيصل قول الله عز وجل ومن احسن منه قيلا:

( فأما الزبد فيذهب جفاءَ وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )

ورحم الله من قال:

صامت الأخفاف يمشي ماضيا ## زورقـاً في البيد يسري هاديا

فاحمل الفرض قوياً لا تهاب ## وارجون من عنده حسن المآب

ما سبق كان المعنى الذي قصدته من بيت “المعيدي” !

أما المبنى فلعل له علاقة بما كتبته هـــنـــــا !!

وللتاريخ فإن بداية “باحث” كانت في شهر يناير من عام 2006 للميلاد

محمد بن عبدالله بــاحــاوي

bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark bookmark