
Source of image
يقوم الباحثون في جامعة كورنيل باستخدام تقنية وراثية متقدمة تتيح لهم فهم الطريقة التي تتصرف بها الجرثومة المسببة لمرض السل (الدرن) Tuberculosis داخل الجسم البشري ، وكان من ضمن ما اكتشفه هؤلاء الباحثون ان جرثومة السل Mycobacterium tuberculosis (انظر الصورة اعلاه) لا تتصرف مثل بقية الجراثيم البكتيرية ، اذ انها تبقى خاملة عندما يتم “بلعها” بواسطة خلايا البلعمة المناعية Macrophages ، وبعد ان تقوم خلية البلعمة باحتواء هذه الجرثومة بفترة زمنية تجاوز العشرين دقيقة في حدها الادنى تنشط المادة الوراثية الخاصة بالجرثومة ، وهذا يحدث بسبب ان درجة الحموضة Acidity داخل تجويف الخلية المحيط بالجرثومة vacuoles تحفز تنشيط المادة الوراثية ومن ثم تحفيز انتاج بروتينات معينة تستفيد منها البكتيريا.
واثبت هؤلاء الباحثون كذلك ان لقاح الدرن المعروف بـ BCG لا يتوفر له مستوى الحماية التي توفرها الخلايا الجرثومية الاصيلة ، مما يجعله مناسبا لتحفيز استجابة مناعية ملائمة بالاضافة الى كونه مأمون الاستخدام. وهذه التطورات البحثية هي جزء من مشروع بحثي كبير يهدف الى فهم الاليات الاساسية التي تتصرف من خلالها هذه الجرثومة حتى يمكن تطوير ادوية فعالة لمقاومة هذه الجرثومة التي تقتل مليوني انسان سنويا على مستوى العالم حيث ان الادوية المستخدمة حاليا تحتاج ما بين 6 الى 9 شهور لعلاج هذا المرض.
ولقد طورت هذه المجموعة البحثية تقنية تمكنها من قياس تأثر الجرثومة وجيناتها بالبيئة المحيطة بها وبالضغوط التي تواجهها خلال اية لحظة من تعرضها لاليات النظام المناعي البشري وخصوصا عندما تكون داخل خلايا البلعمة المذكورة انفا ، والهدف الرئيسي من هذا المشروع البحثي هو تجربة عدة مركبات كيميائية يمكن ان تقتل الجرثومة بينما لا تزال كامنة داخل خلية البلعمة هذه.
هذا باختصار ما تضمنه هذا البحث الذي نشر في مجلة Cell host & Microbe
ودمتم جميعا بخير

